محمد حسين الأشكناني

31

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية )

--> غرض علم الأصول وهو استنباط الحكم الشرعي المتطوّر ، لذلك لا بد من جعل التمهيد على صيغة اسم الفاعل ليكون التعريف متناسبا مع تطوّر علم الأصول ، وتطوّر علم الأصول يتناسب مع تطوّر عملية الاستنباط في علم الفقه ، فيكون بحثنا عن القواعد التي تكون طريقا لاستنباط الحكم الشرعي المتطوّر ، وهناك قواعد أصولية جديدة يكتشفها الأصوليون ، فإذا اقتصرنا على " الممهّدة " فلا يمكن إضافة هذه القواعد الجديدة إلى علم الأصول لأننا نكون قد اقتصرنا على القواعد المدوّنة في العلم والتي دوّنها القدماء ، ولا يمكن إضافة شيء جديد عليها ، وأما بأخذ " الممهّدة " على صيغة اسم الفاعل فإننا نستطيع إضافة هذه القواعد الجديدة إلى علم الأصول . النتيجة : لا بد من جعل كلمة " الممهّدة " على صيغة اسم الفاعل لا على صيغة اسم المفعول ، نعم يرد عليه نفس الإشكال الذي يرد على التعريف المعدّل وهو دخول بعض العناصر الخاصة في علم الأصول مثل كلمة " الصعيد " . 4 - الاستنباط : لغة هو الاستخراج والمعرفة والوصول إلى والانتهاء إلى ، واصطلاحا هو استخراج الحكم الشرعي من أدلته ، وهو يرادف الاجتهاد . 5 - الحكم الشرعي : هو الحكم الذي يأتي من الشارع ، إن ورود " الحكم الشرعي " في التعريف صحيح إذا أخذناه على تعريف الشهيد ، وأما على تعريف القدماء فيكون ناقصا ، فلقد عرّف القدماء الحكم الشرعي بأنه " خطاب اللّه المتعلّق بأفعال المكلّفين " . ويرد على هذا التعريف ثلاثة إشكالات : الإشكال الأول : جعل الحكم الشرعي خطاب اللّه أي الخطاب الشرعي الشامل للآية القرآنية والرواية الشريفة يؤدي إلى أن هذا التعريف لا يكون جامعا لأن الحكم الشرعي المستنبط من الدليل العقلي يكون خارجا عن علم الأصول لأن الدليل العقلي ليس خطابا شرعيا . الإشكال الثاني : أخذ قيد " المتعلّق بأفعال المكلّفين " في التعريف : نحن نعرف أن الحكم الشرعي يتعلّق بأفعال المكلّفين وبأمور أخرى ليست أفعالا للمكلّفين كالصحة والبطلان والطهارة والنجاسة والجزئية والشرطية وغيرها من الأحكام الوضعية التي ليس لها توجيه عملي مباشر للمكلفين ، إن الحكم الشرعي لا بد أن يشمل هذين النوعين : أفعال الإنسان